مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
394
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين » . « 1 » وقد صرّح كثير منهم بصحّة صدور ما في كتبهم من الأحاديث عن المعصومين عليهم السلام بحيث يكون حجّة بينهم و بين ربّ العالمين ، « 2 » فلايوجد فيما ضمنوا صحّة صدوره عن الصادقين عليهم السلام ما ليس منهم عليهم السلام ؛ لأنّهم مأمورون بنفي ما ليس من دينهم عن دينهم ، وقد نفوا تحريف كلّ غال وانتحال كلّ مبطلٍ وتأويل كلّ جاهلٍ . « 3 » وإن وجد في رجال أسنادهم غال أو مبطل أو جاهل أو مجهول أو مهمل فليس ذلك لأجل اعتمادهم على هؤلاء وجواز الأخذ عنهم ولزوم تصديقهم ، بل اعتمادهم على القرائن المورثة للقطع واليقين بأنّ ما رووا هو الصادر عن الصادقين المعصومين عليهم السلام وبأنّ ما رووا كانت موجودة في سائر الكتب الموجودة عندهم المعتبرة المعتمدة عليها ، ولأجل [ عرض ] كتبهم على المعصومين عليهم السلام وتصحيحهم عليهم السلام وأمرهم بالأخذ بما في كتبهم كتب ابن فضّال وأضرابهم وسائر القرائن الموجبة للأخذ والاعتماد ، كيف لا وهم العدول والنافون الذين لولاهم لاندرس آثار الدِّين وانمحى سنن سيِّد المرسلين عليه وآله صلوات المصلّين . وكيف يحصل الاعتماد بتوثيق أضراب الكشّي رجلًا من الرواة و لم يحصل الاعتماد بضمانة أمثال الكليني والصدوق عليهما الرحمة بصحّة صدور ما في كتبهم عن المعصومين عليهم السلام ، عصمنا اللَّه عن الغفلة التي حدثت بين المستحدثين في تنويع الأحاديث المدوّنة من المقرّبين إلى صحيح وحسن وموثّق وضعيف بعد
--> ( 1 ) . بصائر الدرجات ، ص 30 ، ح 1 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 32 ، باب صفة العلم و فضله و فضل العماء ، ح 2 ؛ الاختصاص ( مصنفات الشيخ المفيد ، ج 12 ) : ص 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 78 ، ح 33247 ؛ بحارالأنوار ، ج 2 ، ص 92 ، ح 21 . ( 2 ) . قال الكليني في مقدّمة الكافي ، ج 1 ، ص 8 في جواب من سأل عنه أن يكتب كتاباً : « وقلت : إنّك تحبّ أنيكون عندك كافٍ يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم و يرجع إليه المسترشد ، و يأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام . . . » . و قال الصدوق في مقدّمّة الفقيه ، ج 1 ، ص 3 : « لم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيرادها افتي به وأحكم بصحّته ، واعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني و بين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته . . . » . ( 3 ) . على سبيل المثال انظر نفي أميرالمؤمنين عليه السلام مقالة الغلاة فيه في رجال الكشّي ، ج 1 ، ص 323 ، ح 170 - 175 .